الراوي ، حيث أنّه في الفرع السابق عليه ، يقول : ( فلمّا صلّيتُ وَجَدته ) مع الضمير ، وفي هذه الفقرة يقول : ( فرأيت فيه ) بدون الضمير ، فلا إشكال كي يحتاج إلى الجواب .
* * * الاستدلال لحجيّة الاستصحاب بثالث صحاح زرارة
الاستدلال لحجيّة الاستصحاب بالصحيحة الثالثة لزرارة :
ومنها : صحيح ثالث لزرارة ، عن أحدهما عليه السلام في حديثٍ ، قال عليه السلام :
« إذا لم يدر في ثلاثٍ هو أو في أربع ، وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ، ويتمّ على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حالٍ من الحالات » « 1 » .
أقول : لا إشكال في هذا الخبر من ناحية السند ، إنّما الكلام من حيث الدلالة ، فقد وقع الكلام فيه في موردين :
الأوّل : في أصل دلالته على الاستصحاب ؟
الثاني : في اختصاص ذلك بباب أو عمومه لجميع الأبواب ؟
أمّا الأوّل : فقد أورد على الاستدلال به للاستصحاب ، بأنّ لازمه لزوم الإتيان بالركعةالمشكوك فيها متّصلةً ، وهذا يتنافى معمذهب الخاصّة والنصوص الواردة .
وقد ذكروا في توجيه الخبر وجوهاً :
الوجه الأوّل : ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله « 2 » ، وهو أنّ المراد باليقين فيه ، اليقين
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 / 351 باب السهو في الثلاث والأربع ح 3 ، الوسائل : ج 8 / 216 باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 10462 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 567 .