تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الطهارة الثابتة بقاعدة الطهارة ، لعدم قيام الأصل مقام القطع الموضوعي . وفيه : أنّ الشرط هو إحراز الطهارة أعمّ من الواقعيّة والظاهريّة ، ففي موارد القاعدة وإنْ لم تكن الطهارة الواقعيّة محرزة ، إلّاأنّ الطهارة الظاهريّة محرزة . الإيراد الثالث : ما ذكره المحقّق الخراساني « 1 » بقوله : ( لا يقال : على هذا لا مجال لاستصحاب الطهارة ، فإنّها ليست حكماً ولا موضوعاً لحكم ) . وأجاب عنه بجوابين : الجواب الأوّل : أنّها من قيود الموضوع ، والاستصحاب كما يجري في تمام الموضوع يجري في جزئه . وفيه : أنّ الطهارة ليست جزءً للموضوع على هذا المسلك ، ولذا لا تبطل الصلاة لو انكشف الخلاف ، بل ما هو قيد الطهارة بوجودها الاعتقادي المقوّم للإحراز المنعدم جزماً بانعدام الإحراز . الجواب الثاني : أنّ الطهارة شرط شرعي اقتضائي . ولا يرد عليه : ما أورده المحقّق العراقي « 2 » ، بأنّ مجرّد الشرطيّة ما لم يبلغه الاستصحاب إلى مرتبة الفعليّة ، لا يترتّب عليه أثرٌ عملي ، وبدونه لا يجري الأصل لكونه أصلًا عمليّاً . فإنّه يمكن أن يُقال : إنّ المستصحب إذا كان حكماً أو موضوعاً لحكم الطهارة ، التي هو موضوع للشرطيّة الواقعيّة الاقتضائيّة ، لا يعتبر فيه سوى ما يُخرجه عن اللّغويّة ، وفي المقام بما أنّه لو استصحب الطهارة يكون قد أحرز الطهارة به
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 394 . ( 2 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 50 .