الطهارة الثابتة بقاعدة الطهارة ، لعدم قيام الأصل مقام القطع الموضوعي .
وفيه : أنّ الشرط هو إحراز الطهارة أعمّ من الواقعيّة والظاهريّة ، ففي موارد القاعدة وإنْ لم تكن الطهارة الواقعيّة محرزة ، إلّاأنّ الطهارة الظاهريّة محرزة .
الإيراد الثالث : ما ذكره المحقّق الخراساني « 1 » بقوله :
( لا يقال : على هذا لا مجال لاستصحاب الطهارة ، فإنّها ليست حكماً ولا موضوعاً لحكم ) .
وأجاب عنه بجوابين :
الجواب الأوّل : أنّها من قيود الموضوع ، والاستصحاب كما يجري في تمام الموضوع يجري في جزئه .
وفيه : أنّ الطهارة ليست جزءً للموضوع على هذا المسلك ، ولذا لا تبطل الصلاة لو انكشف الخلاف ، بل ما هو قيد الطهارة بوجودها الاعتقادي المقوّم للإحراز المنعدم جزماً بانعدام الإحراز .
الجواب الثاني : أنّ الطهارة شرط شرعي اقتضائي .
ولا يرد عليه : ما أورده المحقّق العراقي « 2 » ، بأنّ مجرّد الشرطيّة ما لم يبلغه الاستصحاب إلى مرتبة الفعليّة ، لا يترتّب عليه أثرٌ عملي ، وبدونه لا يجري الأصل لكونه أصلًا عمليّاً .
فإنّه يمكن أن يُقال : إنّ المستصحب إذا كان حكماً أو موضوعاً لحكم الطهارة ، التي هو موضوع للشرطيّة الواقعيّة الاقتضائيّة ، لا يعتبر فيه سوى ما يُخرجه عن اللّغويّة ، وفي المقام بما أنّه لو استصحب الطهارة يكون قد أحرز الطهارة به
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 394 .
( 2 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 50 .