فيتحقّق الشرط الفعلي ، فلا مانع من جريانه .
ولكن يرد على المحقّق الخراساني : أنّ لازم ذلك هو الالتزام بفساد صلاة من غفل عن النجاسة وصلّى ، لعدم إحرازها ، مع أنّ الصحّة في الفرض مورد اتّفاق الفتاوى والنصوص « 1 » .
وأيضاً : لازمه فساد صلاة من تيقّن بالنجاسة وصلّى معها لبردٍ ونحوه ، ثم انكشف بعد الصلاة عدم تضرّره بالبرد فيما لو صلّى من غير ثوب أو معه طاهراً ، لعدم إحراز الطهارة ، مع أنّه لا إشكال في عدم الإعادة .
وأيضاً : أنّه يحسن التعليل له بملاحظة اقتضاء امتثال الأمر الظاهري للإجزاء ، فيكون الصحيح من حيث ما فيه من التعليل دليلًا على تلك القاعدة .
وأورد عليه الشيخ الأعظم « 2 » : بأنّه خلاف الظاهر ، إذ العلّة حينئذٍ هو مجموع الصغرى وتلك الكبرى ، لا هذه الصغرى بخصوصها ، فلا يصحّ التعليل بها .
وأجاب عنه المحقّق الخراساني « 3 » ، بما حاصله : أنّ العلّة هي مجموع الكبرى والصغرى ، أي كونه مستصحباً للطهارة المحقّق للأمر الظاهري بالصلاة في هذه الحال ، والأمر الظاهري مقتضٍ للإجزاء .
وعليه ، فكما يصحّ التعليل بهما ، يصحّ التعليل بأحدهما ، وفي الصحيحة عُلّل بالصغرى .
وفيه : أنّ اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، ليس بمثابةٍ يصحّ في مقام التعليل
هامش
( 1 ) راجعالكافي : ج 3 / 404 باب الرجل يصلّي فيالثوب وهو غير طاهر عالماً أو جاهلًا ، الاستبصار : باب 109 من أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسة ، الوسائل : ج 3 / 474 باب 40 من أبواب النجاسات والأواني والجلود .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 566 وقد اعتبر هذا الوجه تخيّلًا .
( 3 ) راجع كفاية الأصول حيث صحح التعليل في ص 393 ، وأجاب عن الاشكالات المحتملة في ص 394 - 395 .