تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بالصغرى ، وفرض كون الكبرى مسلّمة ، وتصحيحه بإرجاعه إلى أنّ الشرط هو الطهارة أعمّ من الواقعيّة والمحرزة ، من قبيل الأكلّ من القفا ، وإنْ كان في نفسه صحيحاً ، إذ لو كان الشرط خصوص الطهارة الواقعيّة ، لا مناص عن البناء على البطلان لعدم الشرط ، والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه ، فالإجزاء بعد انكشاف الخلاف لا معنى له إلّاذلك . وبالجملة : فما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » من صحّة التعليل على كلٍّ من المذهبين ، لا يتمّ فإنّهما مذهب واحد ذو تعبيرين لا مذهبين . أقول : فالصحيح في مقام الجواب عن أصل الشُّبهة : أمّا الالتزام بكون الشرط أعمّ من الطهارة الواقعيّة أو المحرزة . أو بالالتزام بأنّ النجاسة التي لم يقم معذّر شرعي - كالأمارات والاستصحاب ، وأصل الطهارة ، أو عقلي كالقطع والغفلة - على عدمها ، مانعة . ولا يرد على الثاني شيءٌ سوى أنّ ظاهر الأخبار - منها هذه الصحيحة وفتاوى العلماء - شرطيّة الطهارة . ولكنّه يندفع بأنّ الطهارة الخَبَثيّة ليست إلّاعدم النجاسة ، والخلوّ عن القذارة الشرعيّة ، فإذا كانت النجاسة مانعة ، فعدمها شرط معتبر في الصلاة ، فيصحّ التعبير عنه بمانعيّة النجاسة ، أو اشتراط الطهارة . أقول : هذا كلّه على فرض تسليم كون النجاسة المرئيّة بعد الصلاة هي النجاسة المظنونة التي خَفيت عليه قبل الصلاة ، وأمّا لو كانت النجاسة المرئيّة ممّا احتمل وقوعها بعد الصلاة ، كما لعلّه الظاهر ، ولو بقرينة تغيير التعبير في كلام
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 4 / 45 ( ولكن الحقّ أنّه لو أغمضنا عن الجواب . . . الخ ) .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 311 | السيد محمد صادق الروحاني