تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
يدفعه : أنّ الظاهر منه - سيّما بعد عدم فرض اليقين بعد الفحص في السؤال ، وعدم الشكّ بعده - هو اليقين قبل ظن الإصابة . وأمّا الموضع الثالث : ففي التعليل لعدم وجوب الإعادة بالاستصحاب ، مع أنّه يصلح وجهاً لمشروعيّة الدخول في الصلاة ، لا لعدم وجوب الإعادة ، فإنّ الإعادة ليست نقضاً لأثر الطهارة المتيقّنة بالشكّ ، بل هو نقضٌ لليقين باليقين . أقول : وقد ذكر الأصحاب في توجيه التعليل وجوهاً : منها : ما أفاده المحقّق الخراساني « 1 » ، وحاصله : إنّ شرط صحّة الصلاة إحراز الطهارة لا نفسها ، فيكون قضيّة استصحاب الطهارة ، عدم الإعادة ، ولو انكشف وقوعها في النجاسة بعد الصلاة ، لفرض كونه محرزاً للطهارة بالاستصحاب حال الصلاة . وأورد عليه بإيرادات : الإيراد الأوّل : ما في « الدّرر » « 2 » وهو أنّ قوله : ( وليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ ) على ذلك لا ينتج عدم الإعادة إلّابضميمة ما دلّ على كفاية نفس الإحراز حين الصلاة ، وهو خلاف ظاهر الرواية ، حيث أنّها ظاهرة في أنّ قوله عليه السلام : ( ليس ينبغي . . . ) ينتج بنفسه عدم الإعادة . وفيه : أنّه يمكن أن يُقال إنّ الشرطيّة للإحراز مجعولة بنفس قوله : ( وليس ينبغي . . . ) إذ كما يمكن جعل الشرطيّة لشيء بالأمر به ، كذلك يصحّ جعلها له بلسان أنّ الواجد له صحيح ، كما في المقام ، فتعليل الصحّة بالإحراز جعل لشرطيّته . الإيراد الثاني : أنّه لو كان الإحراز شرطاً ، لكان لازمه عدم صحّة الصلاة مع
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 393 - 394 . ( 2 ) درر الفوائد للحائري اليزدي : ج 2 / 163 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 308 | السيد محمد صادق الروحاني