بِكَافِرِينَ » « 1 » إلى غير ذلك .
فتكون معنى الجملة حينئذٍ أنّه : إن لم يتيقّن انه قد نام فلا يجب عليه الوضوء لأنّه على يقين من وضوئه في السابق ولا ينقض اليقين بالشكّ .
* * * تقريب الاستدلال بالمضمر على حجيّة الاستصحاب
تقريب الاستدلال بالمضمر على حجيّة الاستصحاب :
الجهة الرابعة : في أنّ المضمرة هل يدلّ على حجيّة الاستصحاب مطلقاً ، أو في خصوص باب الوضوء ، أم لا يدلّ عليها ؟
أقول : إنّ منشأ الخلاف ، هو الخلاف في أمرين :
أحدهما : أنّ المحمول في الصغرى أي قوله : ( فإنّه على يقين من وضوئه ) هل هو اليقين بالوضوء خاصّة ، أو مطلق اليقين ؟
ثانيهما : أنّ الألف واللّام في الكبرى ، وهي : ( لا ينقض اليقين بالشكّ أبداً ) ، هل هي للجنس ، أو للعهد ؟
ولو قيل بأنّ المحمول في الصغرى اليقين بالوضوء ، والألف واللّام تكون للعهد ، لا محالة يصبح الخبر مختصّاً بباب الوضوء ، ولو مُنع من أحد الأمرين أفاد حجيّة الاستصحاب في جميع الأبواب .
وأمّا احتمال عدم الدلالة ، فهو مندفع بما تقدّم .
قال المحقّق الخراساني « 2 » : إنّ المحمول يختصّ بمطلق اليقين لوجهين :
الأوّل : أنّ الظاهر من التعليل كونه تعليلًا بأمرٍ ارتكازي لا تعبّدي ، وهذا يلائم مع العموم .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 89 .
( 2 ) راجع كفاية الأصول : ص 389 - 390 .