المقيّد منها إخلالًا بالغرض .
وإن قلنا بأنّ لها معان لا شبهة في انصرافها عند الإطلاق إلى الجنس ، والمورد كما لا يصلح أن يكون مقيّداً للإطلاق ، كذلك لا يصلح أن يصرف الانصراف الذي هو أقوى من الإطلاق .
فالمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ المحمول في الصغرى مطلق اليقين لا اليقين بالوضوء ، وأنّ الألف واللّام للجنس لا للعهد ، فيدلّ على حجيّة الاستصحاب في جميع الأبواب .
أقول : ثمّ إنّه ينبغي التنبيه على أمور .
1 - ذكر المحقّق الخراساني طريقين لاستفادة حجيّة الاستصحاب مطلقاً من الصحيح :
أحدهما : كون المحمول في الصغرى مطلق اليقين ، وقد مرّ أنّه الصحيح .
ثانيهما : أنّ الألف واللّام تكون للجنس لا للعهد .
وهو وإنْ كان متيناً في نفسه ، إلّاأنّه لا يلائم مع ما أفاده في مبحث المطلق والمقيّد من أنّه من مقدّمات الحكمة عدم وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، ومع وجوده لا مجال للتمسّك بالإطلاق ، وعليه فإنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب موجود في المقام ، وهو اليقين والشكّ في خصوص باب الوضوء ، فإنّه المذكور في الصدر ، ولكن نحن منعنا من ذلك ، ولذلك نكون في فسحة منه .
2 - إنّ المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » ذكر وجوهاً أُخر لاستفادة العموم :
منها : أنّ ذكر ما يكون من مقتضيات ذات الشيء ولوازمه ، وهو لا يوجد
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 4 / 33 - 34 .