الأصفهاني رحمه الله « 1 » أوجه الوجوه .
3 - أن يكون هو الجزاء مع كونه في مقام جعل اليقين .
4 - كونه توطئة للجزاء ، ويكون الجزاء قوله : ( ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ ) ، وجعله الشيخ رحمه الله « 2 » محتملًا في المقام .
5 - ما اختاره المحقّق الخراساني « 3 » ، وظاهر كلمات الشيخ رحمه الله « 4 » أنّه أظهر ، وهو كونه علّة للجزاء المحذوف أُقيمت مقامه .
أمّا الاحتمال الأوّل : فهو وإنْ كان لا تكلّف فيه ولا بُعد ، لأنّه كسائر الموارد التي تُستعمل الجملة الخبريّة الفعليّة أو الإسميّة في الإنشاء ، كقوله : ( يعيد ) وقوله تعالى : « وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 5 » وغيرهما ممّا هو كثير ، بل قيل إنّها أصرح في إفادة اللّزوم بلحاظ أنّ المولى لشدّة طلبه للفعل جعل وقوعه من العبد مفروغاً عنه ، فأظهر شدّة طلبه بإظهار وجود مطلوبه في الخارج ، لكنّه ممنوع لسببين :
الأوّل : حمل الجملة الخبريّة على الإنشاء خلاف الظاهر في نفسه .
الثاني : أنّ لازمه كون قوله عليه السلام : ( ولا ينقض . . . ) تأكيداً للأمر بالكون على يقينه السابق .
وأمّا الاحتمال الثاني : فلا يمكن مساعدته بوجهٍ ، لأنّه لو كان في مقام الإخبار
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : ج 3 / 45 - 46 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 564 .
( 3 ) كفاية الأصول : ص 389 .
( 4 ) فرائد الأصول : ج 2 / 564 .
( 5 ) سورة آل عمران : الآية 97 .