تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أقول : ثمّ إنّ زرارة بعدما صار عالماً بحكم المسألة ، سأل عن حكم الشُّبهة الموضوعيّة ، فقال : ( وإنْ حُرّك في جنبه شيءٌ وهو لا يعلم ) ؟ وبعبارة أخرى : بعدما عرف أنّ الناقض هو نوم القلب والاذن ، سأل عن أنّه إن حُرّك في جنبه شيء دون أن ينتبه لذلك . فيحتمل أن يكون النوم كان غالباً على جميع حواسه حتّى القلب والاذُن ؟ ويحتمل كونه غالباً على خصوص الاذُن ؟ فأجابه عليه السلام : بأنّه لا يجب عليه الوضوء حتّى يستيقن أنّه قد نام . في خبر الاستصحاب

تعيين جزاء الشرط في الخبر :

الجهة الثالثة : في تعيين الجزاء في قوله عليه السلام : ( وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ ) . ونخبة القول في المقام : إنّ محتملات ذلك خمسة : 1 - كون قوله عليه السلام : ( فإنّه على يقين من وضوئه ) بنفسه جزاءً ، ولكن بعد تأويل الجملة الخبريّة إلى الإنشائيّة ، فيكون مفاده حينئذٍ الأمر بكونه بانياً عملًا على طبق اليقين السابق بالوضوء ، اختاره المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » ، وجعله المحقّق الخراساني بعيداً إلى « 2 » الغاية ، وحكم الشيخ الأعظم رحمه الله « 3 » بأنّه تكلّف . 2 - كونه بنفسه جزاءً من دون تأويل ، وهذا الوجه هو الذي أفاده المحقّق الخراساني في حاشيته « 4 » ، وقال إنّه لا يصحّ لإباء لفظه ومعناه ، لكن جعله المحقّق
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 4 / 336 ، وقريب منه ما في أجود التقريرات : ج 4 / 32 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 389 . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 2 / 563 . ( 4 ) درر الفوائد للآخوند : ص 302 - 303 .