3 - أنّ جماعة منهم السيّد الطباطبائي قدس سره « 1 » والأمين الأسترآبادي « 2 » ذكروا الخبر ورووه عن الإمام الباقر عليه السلام .
الجهة الثانية : في فقه الحديث ، وشرح جملات الصحيح ، غير ما يتوقّف عليه الاستدلال :
منها : قوله : ( ينام وهو على وضوء ) فقد أُشكل عليه بأنّ قوله : ( وهو على وضوء ) حال للنائم ، مع أنّه لا يمكن اجتماع النوم والوضوء في زمان واحد .
وبعبارة أخرى : يعتبر في الحال أن يكون مقارناً مع ذي الحال ، وبديهي أنّ النوم والوضوء لا يمكن تقارنهما .
وأجيب عنه بأجوبة :
الجواب الأوّل : ما أفاده المحقّق الخراساني في تعليقته « 3 » ، وهو أنّه لا يعتبر تقارنهما ، بل يكفي مجرّد اتّصالهما إمّا مطلقاً أو في خصوص أمثال المقام ، ممّا كان أحدهما سبباً لارتفاع الآخر ، حيث أنّ آخر زمان الوضوء متّصلٌ بالنوم .
وفيه أوّلًا : أنّ الاتّصال الزماني في الأضداد لا يكفي ، والشاهد عليه استهجان استعمال ( قعد زيد هو قائم ) ، أو ( نام وهو مستيقظ ) .
وثانياً : أنّه لو كان السائل عالماً بصدق النوم واتّصافه بكونه نائماً ، كان مرجعه إطلاق أدلّة ناقضيّة النوم ، ولم يكن وجه للسؤال عن الإمام عليه السلام .
الجواب الثاني : ما أفاده المحقّق الأصفهاني رحمه الله « 4 » ، وهو أنّه لا يعتبر في الحال
هامش
( 1 ) مفتاح الأصول : ص 645 .
( 2 ) حكاه غير واحد عن الفوائد المدنيّة منهم أوثق الرسائل : ص 449 .
( 3 ) درر الفوائد للآخوند : ص 302 .
( 4 ) نهاية الدراية : ج 3 / 38 - 39 بتصرّف .