تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
هو دليل حرمة الإحداث ، فلا يصحّ أن يُقال بجواز الإبقاء من جهة تضرّر الغاصب بتركه ، فيجب الرّد لذلك . الوجه الثالث : خبر عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، قَالَ : « سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : مَنْ أَخَذَ أَرْضاً بِغَيْرِ حَقِّهَا أَوْ بَنَى فِيهَا ، قَالَ : يُرْفَعُ بِنَاؤُهُ ، وَتُسَلَّمُ التُّرْبَةُ إلى صَاحِبِهَا ، لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ . ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : مَنْ أَخَذَ أَرْضاً بِغَيْرِ حَقِّهَا ، كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إلى الْمَحْشَرِ » « 1 » . وما عن « نهج البلاغة » قال أمير المؤمنين عليه السلام : « الحَجَرُ الغَصْب في الدّار رَهْنٌ على خرابها » « 2 » . * * * في ما يمنع عن صحّة العبادة

في ما يمنع عن صحّة العبادة

التنبيه الرابع : يدور البحث في هذا المقام عن أنّه هل الضرر مانعٌ عن صحّة العبادة ، أو أنّ المانع هو العلم به ؟ وبعبارة أخرى : هل المنفيّ بقاعدة لا ضرر : هو الضرر الواقعي وإنْ لم يعلم به ، فلو توضّأ باعتقاد عدم الضرر ، أو صام كذلك ، وكان مضرّاً واقعاً لم يصحّ وضوئه ولا صومه ؟ أم يكون المنفيّ هو الضرر المعلوم ، فلو اعتقد عدم تضرّره بالوضوء فتوضّأ ثمّ انكشف أنّه تضرّر به صحّ وضوئه ؟ أم يكون المنفيّ هو الضرر المعلوم ، بأن يكون العلم جزء الموضوع ؟ كما هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 / 157 ح 24363 . تهذيب الأحكام : ج 6 / 294 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 18 / 72 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 218 | السيد محمد صادق الروحاني