1 - قسمٌ ينفي فيه هذه الماهيّات عن شيء ، كقوله عليه السلام : ( لَا صَلَاةَ إِلّا بِطَهُورٍ ) « 1 » .
2 - وقسمٌ عكس ذلك ، أي ينفي فيه شيء عن هذه الماهيّات ، كما في : ( لا شكّ في المغرب ) و « لَارَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » وما شاكل .
وفي القسم الأوّل : يفيد النفي الجزئيّة أو الشرطيّة .
وفي القسم الثاني : يفيد النفي المانعيّة ، فإنّ نفي الماهيّة عن شيء ، معناه عدم تحقّق الماهيّة بدون ذلك .
وأمّا نفي شيء عن الماهيّة ، فمعناه ضدّيّة وجود هذا الشيء فيها ، أي تكون الماهيّة مقيّدة به .
وكيف كان ، فينتج النفي في القسمين الفساد من غير استعمال النفي في نفي الصحّة وفي نفي الكمال ، في مثل قوله عليه السلام : ( لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد ) « 2 » .
هذا فيما يكون قابلًا لأن يتعلّق به الجعل من حيث النفي أو المنفيّ .
وأمّا ما لا يقبل ذلك ، كالأمور الخارجيّة ، فلابدّ وأن يكون ذا حكم ، لولا هذا النفي ، ليكون النفي بلحاظه ، وهو إنّما يكون بأحد وجهين :
إمّا بأن يكون بنفس عنوانه موضوعاً لحكم عند العرف والعقلاء ، أو في الشرائع السابقة ، والنفي واردٌ لا لغايةٍ ، كقوله عليه السلام : ( لا رهبانيّة في الإسلام ) « 3 » وما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 / 315 ح 829 وص 365 ح 960 وص 366 ح 965 وص 368 ح 971 وص 372 ح 981 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 / 33 ، تهذيب الأحكام : ج 2 / 140 .
( 2 ) دعائم الإسلام : ج 1 / 148 .
( 3 ) دعائم الإسلام : ج 2 / 193 .