الوجه الثاني : ما نسبه الشيخ الأعظم رحمه الله إلى بعض الفحول « 1 » ، وهو أنّ المنفيّ الضرر المجرّد غير المتدارك ، ولازمه ثبوت التدارك في موارد الضرر .
الوجه الثالث : ما اختاره المحقّق الخراساني « 2 » ، وهو كونه من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، كما في قوله : ( لا رهبانيّة في الإسلام ) و ( لا ربا بين الوالد والولد ) وما شاكل ، فمفاد الحديث نفي الأحكام إذا كانت موضوعاتها ضرريّة .
الوجه الرابع : ما اختاره الشيخ الأعظم ، وتبعه جمعٌ من الأساطين منهم المحقّق النائيني ، وهو أنّ المنفيّ كلّ حكمٍ ينشأ منه الضرر ، سواءً أكان الضرر ناشئاً من نفس الحكم كما في لزوم العقد الغبني ، أم من متعلّقه كما هو الغالب :
إمّا بأن يكون مجازاً من باب ذكر المسبّب وإرادة السبب ، كما يظهر من الشيخ رحمه الله .
أو من باب الإطلاق الحقيقي ، نظراً إلى كون النفي تشريعيّاً لا تكوينيّاً ، كما أفاده المحقّق النائيني « 3 » .
وإمّابأن يكون إطلاق الضرر على الحكم الموجب له من باب الحقيقة الادّعائيّة .
الوجه الخامس : ما هو المختار ، وهو أنّ المنفيّ كلّ حكمٍ نشأ منه الضرر ، أو كان موضوعه ضرريّاً .
الوجه السادس : ما عن بعض الأعاظم « 4 » وهو أنّ الحكم سلطاني ، وسيمرّ عليك توضيحه .
هامش
( 1 ) في رسالته لا ضرر ( الرسائل الفقهيّة ) ص 114 . وقيل عن بعض الفحول أنّه الفاضل التوني كما في تحقيقالرسائل الفقهيّة ، ولكن لم نعثر على ما يؤيّده .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 381 .
( 3 ) منية الطالب : ج 3 / 294 .
( 4 ) الرسائل : ج 1 / 57 .