تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وأمّا الثاني : فلأنّ النفع ليس عبارة عن التماميّة ، كي يكون التقابل بينه وبين النقص - الذي هو عبارة عن عدم ما من شأنه التماميّة - تقابل العدم والملكة ، بل هو عبارة عن الزيادة العائدة إلى من له علاقة بما فيه الفائدة العائدة إليه ، فبين النفع والضرر واسطة ، مثلًا لو اتّجر شخصٌ ولم يربح ، دون أن ينقص من ماله شيء ، لا يكون هناك نفعٌ ، ولا ضرر . وأمّا ( الضرار ) : فالظاهر أنّه مصدر باب المفاعلة ، من ضارّه يُضارّه ، وقد ذُكر في معناه أمور : الأوّل : أنّه المجازاة على الضّرر ، ففي « المجمع » « 1 » : ( الضِّرار فِعال من الضرّ ، أي لا يُجازيه على إضراره ) . الثاني : أنّه فعلُ الاثنين ، والضرر فعل الواحد ، واحتمل الشيخ « 2 » رجوعه إلى المعنى الأوّل . الثالث : أنّه بمعنى الضرر ، جي به للتأكيد ، كما صرّح به جمعٌ من اللّغويّين ، لاحظ « القاموس » و « المصباح » . الرابع : أنّه الإضرار بالغير من دون أن ينتفع به « 3 » ، والضرر ما تضرُّ به صاحبك وتنتفع أنتَ به . الخامس : أنّه بمعنى الضيق ، وأطلقه عليه في « الصحاح » « 4 » بعد إطلاق الضرر على سوء الحال .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : ج 3 / 373 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 534 . ( 3 ) نقله في فرائد الأصول : ج 2 / 534 . ( 4 ) الصحاح : ج 2 / 720 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 179 | السيد محمد صادق الروحاني