تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فالمتحصّل : أنّه لا محذور من عدّ هذه الجملة من تتمّة الروايتين ، فلا دافع لظهورهما في ذلك . ولكن الذي يردّ عليهما : أنّ الراوي فيهما عن عُقبة ، هو محمّد بن عبد اللَّه بن هلال وهو مهمل « 1 » ، فعلى هذا المتيقّن هو ورود هذه الجملة في ذيل قضيّة سَمُرة ، ويحتمل ورودها مستقلّة أيضاً . * * *

مفاد الحديث ومعنى مفرداته

وأمّا المقام الثاني ، فالكلام فيه في موردين : الأوّل : في مفردات الحديث ، أعني كلمتي ( الضرر ) و ( الضرار ) . الثاني : في معنى الجملة ، من جهة دخول كلمة ( لا ) على الكلمتين . أمّا المورد الأوّل : فالضرر من الألفاظ التي لها معان ظاهرة عند أهل العرف ، ويعرفها كلّ من تكلّم باللّغة العربيّة ولاحظ موارد استعمال هذا اللّفظ ، وهو خلاف النفع ، ويوافقه اللّغة ، ففي « معجم مقاييس اللّغة » : ( الضرَّ ضدّ النفع ، ويقال : ضَرّه‌يَضرُّه‌ضَرّاً ) . ونحوه‌عن « الصحاح » « 2 » ، و « النهايةالأثيريّة » « 3 » ، و « القاموس » « 4 » . وإليه يرجع ما عن « المصباح » « 5 » : ( ضَرَّه يَضرّه من باب قَتَل ، إذا فعل به مكروهاً ، وأضرَّ به يتعدّى بنفسه ثلاثيّاً ، والباء رباعيّاً ، والاسم الضّرر ) ، وجعل الكراهة أعمّ من المعنى المذكور خلاف ظاهر كلامه .
هامش
( 1 ) ورد في معجم رجال الحديث : ج 16 / 250 . ( 2 ) الصحاح : ج 2 / 719 : ( الضرّ خلاف النفع ) . ( 3 ) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير : ج 3 / 81 . ( 4 ) القاموس المحيط : ج 2 / 75 . ( 5 ) المصباح المنير : ص 360 مادّة ضرر .