تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قال المحقّق النائيني « 1 » : إنّه يعتبر في جريان الأصول في الشُّبهات الموضوعيّة أن لا تكون مقدّمات العلم بأجمعها تامّة ، بحيث لا يحتاج حصول العلم إلّاإلى مجرّد النظر . وإلّا كما لو فرضنا أنّ المكلّف بالصوم على السطح ، ولا يتوقّف علمه بطلوع الفجر إلّاعلى مجرّد النظر إلى الأفق ، فلا يجوز له الرجوع إلى البراءة أو استصحاب عدم طلوع الفجر بدون النظر ، لأنّ مجرّد النظر لا يعدّ فحصاً عرفاً ليحكم بعدم وجوبه . وفيه : أنّ مدرك عدم وجوب الفحص لو كان هو الإجماع ، أو خبرٍ دالّ عليه كان ما أفيد في غاية المتانة ، ولكن بما أنّ مدركه إطلاق الأدلّة ، وخصوص بعض الروايات ، فلا يتمّ ذلك ، لعدم أخذ عنوان الفحص أو عدمه في لسان دليل كي يرجع في تعيين مفهومه إلى العرف . ولو استدلّ له بعدم صدق عنوان الجاهل والشاكّ وغير العالم على ذلك المكلّف ، كان أولى ، وإنْ كان ذلك أيضاً محلّ تأمّل ونظر . نظريّة الفاضل التوني حول جريان البراءة

نظريّة الفاضل التوني حول جريان البراءة :

التزم الفاضل التوني « 2 » - على ما نسب إليه الشيخ الأعظم رحمه الله « 3 » - أنّه يعتبر في جريان أصل البراءة شرطان آخران : الشرط الأوّل : أن لا يكون إعمال الأصل موجباً لتضرّر مسلم . وإلّا فلا يجري ، ومثّل له بما لو فتح إنسانٌ قفصاً فطار العصفور ، أو حبس شاةً فمات ولدها ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 3 / 556 ، مصباح الأصول : ج 2 / 512 . ( 2 ) راجع مقدّمة الوافية في الأصول : ص 21 . وفي صفحة 193 . ( 3 ) ( و 3 ) فرائد الأصول : ج 2 / 529 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 155 | السيد محمد صادق الروحاني