تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ودعوى : الإجماع عليه مجازفة ، لعدم تعرّض أكثر الأصحاب له ، مع أنّها ليست مسألة شرعيّة ليصحّ الاستدلال بها . وما أفاده رحمه الله وإنْ كان لا يخلو عن إشكال ، إلّاأنّ ما أفاده في ذيل كلامه من عدم الدليل على استحقاق العقاب متينٌ جدّاً . الأمر الثالث : قد عرفت أنّ مقتضى إطلاق أدلّة الأصول - خصوصاً ما ورد في خصوص الشُّبهة الموضوعيّة ، وصريح بعض ما ورد في الاستصحاب ، كصحيح زرارة - عدم اعتبار الفحص في الرجوع إليها ، إلّاأنّه ذكر جماعة « 1 » أنّ ذلك يختصّ بالأحكام التي لا يكون العلم بها متوقّفاً على الفحص ، وإلّا وجب الفحص ، بدعوى أنّ جعل الحكم في موردٍ يتوقّف العلم به على الفحص ، يدلّ بالدلالة الالتزاميّة وبالملازمة العرفيّة على وجوب الفحص ، وإلّا لزم اللّغو في الشريعة ، ومثّلوا لذلك : المثال الأوّل : ما إذا شكّ في تحقّق الاستطاعة إلى الحجّ من حيث المال أو من جهة أخرى . المثال الثاني : ما إذا شكّ في زيادة الربح عن مؤونة السنة . المثال الثالث : ما إذا شكّ في المسافة ، فقالوا يجب الفحص مع كون المورد مجرى لاستصحاب عدم تحقّق المسافة . أقول : الحقّ أنّ الكبرى الكليّة ثابتة ولا نقاش فيها ، إلّاأنّ الظاهر أنّه ليست الموارد المذكورة من صغرياتها ، لأنّ حصول العلم في كلٍّ من تلك المسائل بأحد الطرفين كثير ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) أشار إلى ذلك السيّد الخوئي في دراسات في علم الأصول : ج 3 / 488 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 154 | السيد محمد صادق الروحاني