تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
التعلّم بموارد العلم أو الاطمئنان بالابتلاء لندرتها ، فيكون وجوب التعلّم عند احتمال الابتلاء ثابتاً بالدليل ، ومعه لا يصل الدور إلى جريان الأصل العملي « 1 » . وفيه : أنّ المسائل التي يعلم الابتلاء بها في غاية الكثرة ، وعليه فالحقّ أن يُستدلّ لوجوبه بالعلم الإجمالي بابتلائه فيما بقي من عمره بما لا يعلم حكمه ، وهو مانعٌ عن جريان الأصل في موارد الشكّ . * * * معذوريّة الجاهل المقصّر في الجهر والإخفات

معذوريّة الجاهل المقصّر في الجهر والإخفات

الأمر الثاني : المشهور بين الأصحاب « 2 » صحّة صلاة مَن أجهر في موضع الإخفات وبالعكس ، ومَن أتمّ في موضع القصر إذا كان منشأه الجهل بالحكم ، وإنْ كان عن تقصيرٍ ، ومع ذلك التزموا باستحقاق العقاب على ترك الواقع الناشئ عن ترك الفحص . وصار ذلك عويصة بأنّه كيف يُعقل الجمع بين الحكم بالصحّة ، وعدم وجوب إعادة الواجب مع بقاء الوقت ، والحكم باستحقاق العقاب على ترك الواجب ؟ وذكروا وجوهاً في رفع هذه العويصة : الوجه الأوّل : ما أفاده المحقّق الخراساني « 3 » وحاصله : إنّه يمكن أن يكون المأتي به في حال الجهل خاصّة ، مشتملًا على مقدار من المصلحة ملزمة في نفسه ، ويكون الواجب الواقعي مشتملًا على تلك المصلحة وزيادة ملزمة أيضاً ، ولكن لا يمكن تداركها عند استيفاء تلك المصلحة ، فالمأتيّ
هامش
( 1 ) دراسات في علم الأصول : ج 3 / 481 . ( 2 ) نسبه إلى الأصحاب في الفصول الغرويّة : ص 427 . ( 3 ) درر الفوائد : ص 276 .