ينكشف الخلاف والوفاق فكذلك .
أمّا لو انكشف موافقته للواقع ، أو لما هو وظيفته ، صحّ منه العمل لفرض الإتيان بالوظيفة ، فالصحّة وسقوط الأمر حينئذٍ من القضايا التي قياساتها معها .
كما أنّه لا إشكال في الصحّة إذا انكشف موافقة عمل الجاهل قبل التقليد للواقع على فتوى كلا المجتهدين ، أي الذي كان يجب الرجوع إليه حال العمل ، ومن كان يجب الرجوع إليه فعلًا .
أقول : إنّما الكلام في موردين :
المورد الأوّل : فيما إذا انكشف موافقته لفتوى من كان يجبُ عليه الرجوع إليه حال العمل ، مع عدم مطابقته لفتوى المجتهد الفعلي أو مخالفته لها .
المورد الثاني : فيما إذا انكشف موافقته لفتوى المجتهد الفعلي ، ومخالفته لفتوى المجتهد الأوّل .
والأظهر هي الصحّة فيهما ، فإنّ متعلّق رأي المجتهد الفعلي هو الحكم الكلّي ، والتقليد طريقٌ إليه ، فبعد مطابقة عمله لفتوى مَن يجب الرجوع إليه ، يكون عمله مطابقاً للواقع بحسب الطريق ، كما أنّ عمله إنْ كان مطابقاً لفتوى من كان يجب الرجوع إليه حين العمل ، كان عمله مطابقاً للحجّة ، إذ لا يعتبر في الموافقة للحجّة العلم بالمطابقة ، ولا الاستناد إليها ، وتمام الكلام في مبحث الاجتهاد والتقليد .
* * * حكم ما لو احتمل الابتلاء
حكم ما لو احتمل الابتلاء
بقي التنبيه على أمور :
الأمر الأوّل : لا ريب في عدم لزوم الفحص ، فيما إذا اطمأنّ بعدم الابتلاء