تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وأمّا تحقّق الصغرى ، أي حصول الاطمئنان بعدم الدليل ، فهو سهلٌ لمن تصدّى لاستنباط الأحكام الشرعيّة . * * * في استحقاق تارك الفحص للعقاب وعدمه

في استحقاق تارك الفحص للعقاب وعدمه

أمّا الموضع الثالث : فالبحث فيه عن استحقاق تارك الفحص للعقاب وعدمه . وملخّص القول أنّ الأقوال فيه ثلاثة : القول الأوّل : ما هو المشهور بين الأصحاب « 1 » ، وهو استحقاق العقاب على مخالفة الواقع لو اتّفق . القول الثاني : ما عن ظاهر الشيخ الأعظم « 2 » وصريح المحقّق النائيني « 3 » ، من استحقاق العقاب على ترك الفحص المؤدّي إلى مخالفة الواقع . القول الثالث : ما عن المحقّق الأردبيلي « 4 » ، وصاحب « المدارك » « 5 » ، وهو استحقاق العقاب على ترك الفحص والتعلّم مطلقاً وإنْ لم ينتهِ إلى مخالفة الواقع . ومنشأ الخلاف أنّ وجوب الفحص والتعلّم هل وجوبه نفسي أو طريقي أو إرشادي أو مقدّمي ؟ إذ علىالأوّل : يكون‌الفحص كسائر الواجبات النفسيّة ، فيعاقب على مخالفته . وعلى الثاني : يكون وجوب الفحص كسائر الأحكام الطريقيّة الموجبة لتنجّز ذي الطريق ، واستحقاق العقاب على مخالفتها عند ترك الواقع .
هامش
( 1 ) نسبه المحقّق النائيني إلى المشهور في فوائد الأصول : ج 4 / 281 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 512 . ( 3 ) أجود التقريرات : ج 3 / 560 . ( 4 ) أجود التقريرات : ج 3 / 560 . ( 5 ) مدارك الأحكام : ج 2 / 345 .