وأمّا تحقّق الصغرى ، أي حصول الاطمئنان بعدم الدليل ، فهو سهلٌ لمن تصدّى لاستنباط الأحكام الشرعيّة .
* * * في استحقاق تارك الفحص للعقاب وعدمه
في استحقاق تارك الفحص للعقاب وعدمه
أمّا الموضع الثالث : فالبحث فيه عن استحقاق تارك الفحص للعقاب وعدمه .
وملخّص القول أنّ الأقوال فيه ثلاثة :
القول الأوّل : ما هو المشهور بين الأصحاب « 1 » ، وهو استحقاق العقاب على مخالفة الواقع لو اتّفق .
القول الثاني : ما عن ظاهر الشيخ الأعظم « 2 » وصريح المحقّق النائيني « 3 » ، من استحقاق العقاب على ترك الفحص المؤدّي إلى مخالفة الواقع .
القول الثالث : ما عن المحقّق الأردبيلي « 4 » ، وصاحب « المدارك » « 5 » ، وهو استحقاق العقاب على ترك الفحص والتعلّم مطلقاً وإنْ لم ينتهِ إلى مخالفة الواقع .
ومنشأ الخلاف أنّ وجوب الفحص والتعلّم هل وجوبه نفسي أو طريقي أو إرشادي أو مقدّمي ؟
إذ علىالأوّل : يكونالفحص كسائر الواجبات النفسيّة ، فيعاقب على مخالفته .
وعلى الثاني : يكون وجوب الفحص كسائر الأحكام الطريقيّة الموجبة لتنجّز ذي الطريق ، واستحقاق العقاب على مخالفتها عند ترك الواقع .
هامش
( 1 ) نسبه المحقّق النائيني إلى المشهور في فوائد الأصول : ج 4 / 281 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 512 .
( 3 ) أجود التقريرات : ج 3 / 560 .
( 4 ) أجود التقريرات : ج 3 / 560 .
( 5 ) مدارك الأحكام : ج 2 / 345 .