تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الوجه الثاني : الإجماع . وفيه : أنّه لمعلوميّة مدرك المُجمعين لا يكون كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام . الوجه الثالث : العلم الإجمالي بوجود واجبات ومحرّمات في الموارد المشتبهة في مجموع ما بأيدينا من الأخبار ، مع كونها على نحوٍ لو تفحّصنا عنها لظفرنا بها ، ومقتضى ذلك عدم جريان البراءة في شيء من المسائل قبل الفحص . وأورد عليه بإيرادين : الإيراد الأوّل : أنّه أعمٌّ من المدّعى « 1 » ، إذ المدّعى لزوم الفحص في خصوص ما بأيدينا من الأخبار ، والمعلوم بالإجمال أعمّ من ذلك . فإنّ من أطراف هذا العلم الأخبار غير المدوّنة في الكتب المعتبرة ، فالفحص فيما بأيدينا من الأخبار غير نافع . وفيه : أنّ العلم الإجمالي الكبير ينحلّ إلى علم إجمالي صغير ، وهو وجود واجبات ومحرّمات في خصوص ما بأيدينا من الأخبار ، والشكّ في وجود غيرها في غير ما بأيدينا ، إذ من المحتمل تطابق النصوص غير الواصلة إلينا ، مع ما بأيدينا من حيث المضمون ، وعليه فلا مانع من هذه الجهة . الإيراد الثاني : ما ذكره المحقّق الخراساني « 2 » وهو أنّه أخصّ من المدّعى ، باعتبار أنّ لازمه جواز الرجوع إليها قبل الفحص بعد الظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال . وأورد عليه المحقّق النائيني رحمه الله « 3 » : بأنّ المعلوم بالإجمال المردّد بين الأقلّ
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 278 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 375 . ( 3 ) نقله السيّد الخوئي رحمه الله في مصباح الأصول : ج 2 / 490 . وفي دراسات في علم الأصول : ج 3 / 474 .