تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فيما يعتبر في جريان البراءة

فيما يعتبر في جريان البراءة

المقام الثاني : يدور البحث فيه عمّا هو معتبر في جريان البراءة والأخذ بها . وقد طفحت كلماتهم « 1 » بأنّه يعتبر في جريانها الفحص ، وأنّه لا يجوز العمل بها إلّا بعد الفحص واليأس عن الظفر بما يخالفها . واستقصاء الكلام في ذلك يستدعي البحث في مواضع : الموضع الأوّل : في اعتبار الفحص وعدمه . الموضع الثاني : في مقدار الفحص المعتبر . الموضع الثالث : في استحقاق التارك للفحص للعقاب وعدمه . الموضع الرابع : في صحّة العمل المأتي به قبل الفحص ، وفساده . أمّا الموضع الأوّل : فيه في موردين : الأوّل : في البراءة العقليّة . الثاني : في البراءة الشرعيّة . أمّا المورد الأوّل : فلا إشكال في اعتبار الفحص في جريان البراءة العقليّة ؛ لأنّ العقل إنّما يحكم بقبح العقاب على مخالفة التكليف إذا استندت إلى المولى ، بأن لم يعمل بما هو وظيفته من البيان ، وَجَعْله في معرض الوصول إلى المكلّف . وأمّا إذا عمل المولى بما هو وظيفته ، وكان الحكم في معرض الوصول ولم
هامش
( 1 ) مقالات الأصول : ج 2 / 287 .