يكون شرطاً في الاحتياط بالعمل بما يخالف مؤدّاها .
الموضع الرابع : هل يعتبر في حُسن الاحتياط في العبادات :
عدم تمكّن المكلّف من الامتثال التفصيلي وإزالة الشُّبهة ، كما عن جماعةٍ ؟ « 1 » .
أم لا يعتبر ذلك كما هو الحقّ ؟
أم يفصّل بين كون الاحتياط مستلزماً للتكرار فيعتبر « 2 » ، وبين عدمه فلا يعتبر ؟
أم يفصّل بين موارد العلم الإجمالي بثبوت التكليف وعدمه ؟ وجوهٌ وأقوال « 3 » :
أقول : أقوى الوجوه المذكورة هو الوجه الثاني ، وقد تقدّم تفصيل القول في ذلك في مبحث القطع . وإجماله :
أنّه لا يعتبر في صحّة العبادات ، سوى الإتيان بجميع ما أمر بهالمولى مضافاً إليه .
وبعبارة أخرى : إتيان المأمور به عن نيّةٍ خالصة ، وعدم كون الدّاعي سوى قربه تعالى .
وأمّا نيّة الوجه والتمييّز وغيرهما ممّا ذكروه وجهاً لعدم جواز الاحتياط ، فلا دليل على اعتباره ، وتمام الكلام في محلّه .
* * *
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 3 / 83 .
( 2 ) دراسات في علم الأصول : ج 3 / 94 .
( 3 ) فوائد الأصول : ج 4 / 267 . وج 3 / 66 .