تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
يكون شرطاً في الاحتياط بالعمل بما يخالف مؤدّاها . الموضع الرابع : هل يعتبر في حُسن الاحتياط في العبادات : عدم تمكّن المكلّف من الامتثال التفصيلي وإزالة الشُّبهة ، كما عن جماعةٍ ؟ « 1 » . أم لا يعتبر ذلك كما هو الحقّ ؟ أم يفصّل بين كون الاحتياط مستلزماً للتكرار فيعتبر « 2 » ، وبين عدمه فلا يعتبر ؟ أم يفصّل بين موارد العلم الإجمالي بثبوت التكليف وعدمه ؟ وجوهٌ وأقوال « 3 » : أقول : أقوى الوجوه المذكورة هو الوجه الثاني ، وقد تقدّم تفصيل القول في ذلك في مبحث القطع . وإجماله : أنّه لا يعتبر في صحّة العبادات ، سوى الإتيان بجميع ما أمر به‌المولى مضافاً إليه . وبعبارة أخرى : إتيان المأمور به عن نيّةٍ خالصة ، وعدم كون الدّاعي سوى قربه تعالى . وأمّا نيّة الوجه والتمييّز وغيرهما ممّا ذكروه وجهاً لعدم جواز الاحتياط ، فلا دليل على اعتباره ، وتمام الكلام في محلّه . * * *
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 3 / 83 . ( 2 ) دراسات في علم الأصول : ج 3 / 94 . ( 3 ) فوائد الأصول : ج 4 / 267 . وج 3 / 66 .