فيما يعتبر في العمل بالاحتياط
خاتمة : فيما يعتبر في العمل بالاحتياط
يدور البحث في هذه الخاتمة عن بيان ما يعتبر في العمل بالاحتياط ، والأخذ بالبراءة .
والبحث عن ذلك يقع في مقامين :
المقام الأوّل : فيما يعتبر في العمل بالاحتياط ، والكلام فيه في مواضع :
الموضع الأوّل : أنّه لا إشكال ولا كلام في أنّ حُسن الاحتياط شرعاً وعقلًا ، مشروطٌ بأن لا يكون مُخلّاً بالنظام ، وإلّا فلا يحسن ، لأنّ ما يخلّ بالنظام قبيحٌ عقلًا ، بل موجبٌ للإخلال بالغرض شرعاً ، ومعه لا حُسن فيه لا عقلًا ولا شرعاً .
الموضع الثاني : أنّه لا فرق في حُسن الاحتياط بين ما لو قامت أمارةٌ على عدم الأمر ، أو لم تقم ، كما ذكرناه في آخر مسألة البراءة ، قبل مسألة دوران الأمر بين المحذورين .
الموضع الثالث : أنّه قد أفاد المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » أنّه يعتبر في حُسن الاحتياط إذا كان على خلافه حُجّة شرعيّة ، أن يعمل المكلّف أوّلًا بمؤدّى الحجّة ، ثمّ يعقبه بالعمل على خلاف ما اقتضته الحُجّة إحرازاً للواقع ، وليس للمكلّف العكس .
واستدلّ له بأمرين :
أحدهما : أنّ معنى اعتبار الطريق ، إلغاء احتمال مخالفة الواقع عملًا ، وعدم الاعتناء به . والعمل أوّلًا برعاية احتمال مخالفة الطريق للواقع ، ينافي إلغاء
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 265 .