تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
على أن يكون المفقود جزءً له مطلقاً ، فيسقط الوجوب بتعذّره . وبين تعلّقه بالمركّب على أن يكون الجزء جزءً اختياريّاً يبقي التكليف بعد تعذّره ، والأصل بقائه ، فيثبت به تعلّقه بالمركّب على الوجه الثاني . وفيه : أنّه من الأصل المثبت الذي لا نقول به ، نظير استصحاب وجود الكرّ لإثبات كريّة الباقي . الوجه الرابع : ما عن المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » ، وهو أنْ يستصحب الوجوب الضمني المتعلّق بكلّ واحدٍ من الأجزاء قبل التعذّر ، إذ بتعلّق الأمر بالمركّب قد انبسط الأمر على الأجزاء بالأسر ، وبعد ارتفاع تعلّقه وانبساطه عن الجزء المتعذّر ، يشكّ في ارتفاع انبساطه على سائر الأجزاء ، فيستصحب بلا مسامحة في الموضوع ، ولا في المستصحب ، ولا حاجة إلى أخذ الجامع . وفيه : - مضافاً إلى ما أوردناه على الوجه الثاني - أنّ ثبوت الوجوب الضمني وسقوطه تابعان لثبوت الأمر بالكلّ وسقوطه . وعليه ، فإذا فرض تعذّر الجزء ، فلا محاله يسقط أمره ، ولازمه سقوط الأمر بالكلّ . فتلك الوجوبات الضمنيّة الثابتة في حال التمكّن قد سقطت قطعاً ، فلو كانت ثابتة فهي وجوبات ضمنيّة أُخر بتبع الأمر بما عدا المتعذّر . فتلك الأفراد منها زالت قطعاً ، والأفراد الاخر مشكوك الحدوث ، واستصحاب الجامع يعدّ حينئذٍ من قبيل القسم الثالت من أقسام استصحاب الكلّي . * * *
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 560 .