تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

ما يقتضيه الأصل الثانوي :

وأمّا المقام الثاني : فقد استدلّوا على أنّ الأصل الثانوي يقتضي لزوم الإتيان ببقيّة الأجزاء والشرائط ، عدا القيد المتعذّر بوجوه : الوجه الأوّل : الاستصحاب ، وقبل بيان تقريب الاستصحاب لابدّ من الإشارة إلى أنّ المحقّق الخراساني « 1 » خصّه بصورة طروّ التعذّر ، وأمّا الشيخ الأعظم « 2 » والمحقّق النائيني « 3 » فقد عمّمَاه . وقال المحقّق النائيني رحمه الله : في وجه التعميم « 4 » ، إنّ جريان الاستصحاب في الأحكام الكليّة التي يكون أعمالها وظيفة المجتهد ، لا يتوقّف على تنجّز التكليف خارجاً ، بل يكفي فرض فعليّة التكليف بتقدير وجود الموضوع ، كما في بقاء نجاسة الماء المتغيّر الزائل عنه التغيّر . وحيث أنّ فرض وجود الموضوع لا يتوقّف على فرض تمكّن المكلّف من أداء الجزء في أوّل الوقت ، وطروّ العجز في أثناء الوقت ، فيجري الاستصحاب في المقام ، لفرض دخول الوقت مع كون المكلّف واجداً لشرائط التكليف . وفيه : ينقسم المستصحب إذا لم يكن حكماً جزئيّاً ثابتاً لموضوعٍ شخصي ، بل كان من الأحكام الكليّة ، إلى قسمين : القسم الأوّل : هو الحكم في مقام الجعل والتشريع الذي لا رافع له إلّاالنسخ . القسم الثاني : الحكم الفعلي ، ولا يشكّ في بقائه إلّاعند الشكّ في سعته وضيقه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 386 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 562 . ( 3 ) فوائد الأصول : ج 4 / 311 . ( 4 ) فوائد الأصول : ج 4 / 311 ، ذكره أيضاً السيّد الخوئي في مصباح الأصول : ج 2 / 474 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 116 | السيد محمد صادق الروحاني