تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
في حكم تعذّر بعض القيود المأمور به

في حكم تعذّر بعض القيود المأمور به

الأمر الثالث : يدور البحث في أنّه إذا تعذّر بعض ما له الدخل في المأمور به وجوداً - كالجزء والشرط - أو عدماً كالمانع ، باضطرارٍ ونحوه ، فهل يسقط التكليف عن المقيّد ، أم لا ؟ وجهان : وتنقيح القول فيه يقتضي البحث في مقامين : الأوّل : فيما تقتضيه القاعدة الأوّليّة . الثاني : فيما يقتضيه الأصل الثانوي .

فيما تقتضيه القاعدة الأوّليّة :

أمّا المقام الأوّل : فما ذكرناه في التنبيه السابق يجري في المقام . وحاصله : أنّه إنْ كان لدليل القيد إطلاقٌ يشمل حال التعذّر يؤخذ به ويُحكم بسقوط الأمر بالمقيّد لتعذّر القيد ، سواءً كان لدليل المقيّد إطلاقٌ ، أو لم يكن ، لتقدّم إطلاق المقيّد على إطلاق المطلق . وإنْ لم يكن له إطلاقٌ : فإن كان لدليل المقيّد إطلاق كما في الطمأنينة بالإضافة إلى الصلاة ، فيؤخذ بإطلاقه ويحكم بسقوط القيد وتعلّق الأمر بالفاقد منه . وإنْ لم يكن له أيضاً إطلاق ، فتصل النوبة إلى الأصل العملي وحينئذٍ : إنْ كان التعذّر في فردٍ من الطبيعة المأمور بها ، كما إذا تعذّر عليه إتيان الصلاة في أوّل الوقت مع ذلك القيد . فلا إشكال في أنّه ليس مورداً لحديث نفي الاضطرار ؛ لعدم تعلّق الاضطرار بما تعلّق به التكليف ، فإنّ التكليف متعلّق