مندفعٌ : بما حقّقناه في كتابنا « فقه الصادق » « 1 » .
ومقتضى الجمع بين هذه الطوائف ما ذكرناه ، من أنّ النسبة بين الثالثة والأولى وإن كانت عموماً من وجه ، لاختصاص الأولى بالزيادة ، وشمول الثالثة للنقيصة ، واختصاص الثالثة بالأركان وعموم الأولى لغيرها . إلّاأنّ الثالثة حاكمة على الأولى كحكومتها على أدلّة الأجزاء والشرائط والموانع ، لأنّ الزيادة من الموانع .
وأمّا الطائفة الثانية ، فقد أورد عليها بإيرادين :
الإيراد الأوّل : أنّه ضعيف السند .
وفيه : أنّه حَسَنٌ كالصحيح بإبراهيم بن هِشام ، بل هو صحيح .
الإيراد الثاني : أنّ الرواية في نسخة « الكافي » : ( إذا استَيقَن أنّه زادَ في المكتوبة ركعةً لم يعتدّ بها ) ، وصاحب « الكافي » أضبط من صاحب « التهذيب » .
مع أنّ الثابت في محلّه أنّه لو دار الأمر بين الزيادة والنقيصة يبنى على وجود الزيادة ، ومع التنزّل لا أقلّ من الإجمال ، والمتيقّن زيادة الركعة .
وفيه : أنّ في « الكافي » روايتين :
إحداهما : في باب السّهو في الركوع « 2 » ، وهي ما ذكر في الإيراد .
ثانيتهما : في باب السّهو في الأربع والخمس « 3 » ، وهي المذكورة في « التهذيب » « 4 » . والثانية ممتازة عن الأولى بسندها ومتنها ، فهما روايتان . وحيث
هامش
( 1 ) فقه الصادق : ج 5 / 264 ، الطبعة الثالثة .
( 2 ) ( و 3 ) الكافي : ج 3 / 348 و 354 .
( 3 )
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 / 194 .