وأمّا إنْ كان بنحو العام المجموعي وما شاكله ، كما لو وجبت البيتوتة في محلّ خاص من أوّل غروب الشمس إلى طلوعها ، فإنّ كلّ ساعةٍ من اللّيل مشمولة لما دلّ على وجوب البيتوتة ، إلّاأنّ الواجب واحدٌ لا متعدّد ، وليس من قبيل مطلوبية صرف وجود البيتوتة في اللّيل في ذلك المحلّ . ولذلك فلو نسي المكلّف الواجب في الساعة الأولى ، وشكّ في أنّ جزئيّة البيتوتة في هذه الساعة هل تكون مقيّدة بحال الذّكر ليجب عليه البيتوتة في الساعات اللّاحقة أو تكون مطلقة ؟ يكون الأمر بالبيتوتة ساقط رأساً ، فلا تجب في الساعات المتأخّرة ، فيرجع الشكّ حينئذٍ إلى الشكّ في التكليف . فيكون المرجع هو أصالة البراءة عن أصل التكليف .
أقول : وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام ، فإنّها مشوّشة ومضطربة ، واجعل ما ذكرناه مقياساً لما قيل في المقام .
* * *
في حكم الزيادة عمداً أو سهواً
الأمر الثاني : يدور البحث فيه عن حكم الزيادة عمداً أو سهواً في المركّبات الاعتباريّة ، وتنقيح القول عنه يتحقّق بالبحث في جهات :
الجهة الأولى : في أنّه هل يمكن فرض تحقّق الزيادة حقيقةً في المركّب الاعتباري أم لا ؟
الجهة الثانية : في اعتبار قصد الزيادة في تحقّقها وعدمه .
الجهة الثالثة : فيما تقتضيه القاعدة الأوّليّة في الزيادة العمديّة .
الجهة الرابعة : فيما تقتضيه القاعدة الثانويّة في خصوص باب الصلاة في الزيادة العمديّة .