الجهة الخامسة : في حكم الزيادة السهويّة من حيث الصحّة والبطلان .
أمّا الجهة الأولى : فقد يقال باستحالة تحقّق الزيادة حقيقةً ، وإن كانت متحقّقة بالمسامحة العرفيّة ، لأنّ الزائد :
إنْ لم يكن من سنخ ما اعتبر جزءً أو شرطاً للمركّب الاعتباري ، لما صدق عليه الزيادة ، كما هو الشأن في غير المركّب الاعتباري . ألا ترى أنّ الدهن إذا أضيف إليه مقداراً من الدبس ، لا يصحّ أن يُحكم بزيادته ، برغم صدق عنوان الزيادة على ما في الظرف .
وإنْ كان من سنخه :
فإنْ كان ذلك الجزء الذي من سنخ الزائد مأخوذاً على نحو ( اللّابشرط ) من غير تقييدٍ بالوجود الواحد ، فحيثُ أنّ كلّ ما أتى به بفردٍ من طبيعي ذلك الجزء ، كان مصداقاً للمأمور به ، سواءً كان المأتي به واحداً أو متعدّداً . فلا زيادة هناك .
وإنْ كان مأخوذاً ( بشرط لا ) عن الوجودات المتأخّرة ، فالإتيان به مرّة أخرى موجبٌ لفقد قيد الجزء ، المستلزم لنقصه .
مثلًا : إذا أُخذ الركوع غير الملحوق بمثله جزءً للصلاة ، فإنّه مع لحوق مثله لم يتحقّق ما هو جزء للصلاة .
وفيه أوّلًا : إنّ اعتبار ( اللّابشرطيّة ) في الجزء إنّما يتصوّر على وجهين :
الوجهالأوّل : أخذ طبيعة الجزء فيالمتعلّق بنحوٍ تصدق علىالواحد والمتعدّد .
الوجه الثاني : أخذه بنحو ( اللّابشرط القسمي ) أي ليس مقترناً بلحوق مثله ، ولا مقترناً بعدمه . وفي القسم الأوّل لا يتصوّر الزيادة كما أُفيد . وأمّا في الثاني ، فحيث أنّ الجزء حينئذٍ صرف وجود الطبيعة المنطبق على أوّل الوجودات ، فالوجود
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٠٧