بصير المروي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله :
( مَنْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ )
« 1 » .
وأورد عليه بوجهين :
أحدهما : ما أفاده المحقّق الهمداني رحمه الله « 2 » من أنّ الزيادات السهويّة خارجة عن هذا الحكم . وعليه ، فيدور الأمر بين إرادة الزيادة العمديّة منه ، وبين إرادة زيادة الأركان أو الركعات ، وحيث أنّ حصول الزيادة العمديّة نادر ، وكون زيادة الركعة هو الفرد الواضح ممّا يُطلق عليه أنّه زاد في صلاته ، فلو لم يكن الحديث منصرفاً إلى الثاني ، فلا ريب في إجماله ، والمتيقّن هو ذلك .
وإلى ذلك نظر بعض المعاصرين « 3 » حيث قال : إنّه منصرفٌ إلى زيادة الركعة ، أو محمولٌ على ذلك ، بقرينة ما دلّ على عدم قدح زيادة الجزء سهواً ، الموجب لرفع اليد عن إطلاقه على كلّ حال .
وفيه : أنّ مقتضى الصحيح مبطليّة كلّ زيادةٍ ، سواءً كانت هي الركعة أو الركن أو غيرهما ، من غير فرق بين العمد والسهو ، ومن غير فرق بين العلم والجهل .
خرج عن هذا العموم زيادة غير الأركان إنْ كانت سهويّة ، وقد حُقّق في محلّه أنّ العام حجّة في غير أفراد المخصّص ، فالباقي تحته زيادة الأركان والركعة مطلقاً ، وكذلك زيادة غيرهما إن كانت عمديّة . ولا يدور الأمر بعد التخصيص بين إرادة العمد ، وبين إرادة زيادة الأركان أو الركعة كي تتمّ دعواهما .
ثانيهما : ما أفاده المحقّق اليزدي رحمه الله « 4 » بقوله :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 / 355 ، وسائل الشيعة : ج 8 / 231 ، ح 10509 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 / 538 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) وهو المحقّق السيّد محسن الحكيم في مستمسّك العروة الوثقى : ج 7 / 379 .
( 4 ) كتاب الصلاة : ص 210 .