تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ما يقتضيه الأصل العملي عند الشكّ في الجزئيّة المطلقة

ما يقتضيه الأصل العملي عند الشكّ في الجزئيّة المطلقة

الجهة الثالثة : من جهات البحث في المقام ، ومحصّل القول فيها : إنّه ذهب جماعة - منهم المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » - إلى أنّ مقتضى حديث الرفع وغيره من أدلّة البراءة ، صحّة المأتيّ به ناقصاً من المنسيّ ، لأنّ بها ترتفع جزئيّة المنسي أو شرطيّته ، فيصحّ العمل لموافقته للمأمور به . أقول : لكن الحقّ في المقام هو التفصيل بين التكليف الانحلالي المتعلّق بجميع وجودات الطبيعة ، وبين ما يكون متعلّقاً بصرف وجود الطبيعة . فإن كان من قبيل الثاني « 2 » ، وكان النسيان في فردٍ منه - كما هو المفروض - فالتكليف بأصل الطبيعي معلومٌ ، والشكّ يرجع إلى جواز الاكتفاء بالمأتيّ به وعدمه : فبناءً على استحالة تعلّق خطاب خاص بالناسي ، فالمأتي به غيرُ مأمورٍ به قطعاً . والشكّ في جواز الاكتفاء به ناش من الشكّ في وفائه بالغرض ، فلا محيص من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال ، فيلزم الإعادة . وأمّا بناءً على إمكانه « 3 » ، فيدخل في كبرى دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، للعلم بتعلّق التكليف بالطبيعة كالصلاة ، والعلم بدخالة المنسي كالسورة في حال
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 366 . ( 2 ) أي ما يكون متعلّقاً بصرف وجود الطبيعة . ( 3 ) أي إمكان تعلّق خطاب خاص بالناسي .