تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فالصحيح في الجواب : ما ذكرناه من أنّ هذه الأوامر إنّما تكون إرشاداً إلى جزئيّة متعلّقاتها للمركّب ، ودخلها في الملاكات والمصالح . وعليه ، فحال هذه الأدلّة حال ما يكون بلسان الوضع بلا فرق بينهما أصلًا . فالمتحصّل : أنّه إنْ كان لدليل الجزء أو الشرط إطلاق ، كان لازمه فساد الفاقد له ، ولو في حال النسيان ، وقد خرج عن ذلك باب الصلاة ، لأنّ قوله عليه السلام : ( لا تعاد الصّلاة ) دلّ على اختصاص قيودها غير الخمسة المستثناة بحال الذُّكر ، فتصحّ مع فقدها نسياناً . وإنْ لم يكن لدليل الجزء أو الشرط إطلاق : فإن كان لدليل الواجب إطلاق ، اخذ به ويحكم بصحّة العمل الفاقد للمنسيّ ، والوجه فيه ظاهر . وإنْ لم يكن له أيضاً إطلاق ، فيصل الدور إلى البحث عن الأصول العمليّة . * * *