فالصحيح في الجواب : ما ذكرناه من أنّ هذه الأوامر إنّما تكون إرشاداً إلى جزئيّة متعلّقاتها للمركّب ، ودخلها في الملاكات والمصالح . وعليه ، فحال هذه الأدلّة حال ما يكون بلسان الوضع بلا فرق بينهما أصلًا .
فالمتحصّل : أنّه إنْ كان لدليل الجزء أو الشرط إطلاق ، كان لازمه فساد الفاقد له ، ولو في حال النسيان ، وقد خرج عن ذلك باب الصلاة ، لأنّ قوله عليه السلام : ( لا تعاد الصّلاة ) دلّ على اختصاص قيودها غير الخمسة المستثناة بحال الذُّكر ، فتصحّ مع فقدها نسياناً .
وإنْ لم يكن لدليل الجزء أو الشرط إطلاق :
فإن كان لدليل الواجب إطلاق ، اخذ به ويحكم بصحّة العمل الفاقد للمنسيّ ، والوجه فيه ظاهر .
وإنْ لم يكن له أيضاً إطلاق ، فيصل الدور إلى البحث عن الأصول العمليّة .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٠٣