تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الإنشائيّة ، ضرورة أنّه بدون الإحراز لا يصحّ المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرّد إصابته ، ولا يكون عُذراً لدى مخالفته مع عدمها ، ولا يكون مخالفته تجرّياً ، ولا يكون موافقته انقياداً ، فمع الشكّ في التعبّد به نقطع بعدم حجيّته وعدم ترتّب شيء من الآثار عليه . أقول : ثمّ إنّ الشيخ رحمه الله « 1 » بعد تأسيس الأصل ، تمسّك لإثبات حرمة العمل بالظنّ ، بالعمومات والآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، وأفاد : أنّ مقتضى هذه العمومات حرمة العمل بالظنّ ، إلّاما خرج بالدليل ، فأدلّة حجيّة الأمارات تُخصّص هذه العمومات ، فالشكّ في حجيّة شيءٍ يكون شكّاً في التخصيص ، والمرجع فيه عموم العام . وأورد عليه المحقّق النائيني قدس سره بما سيمرّ عليك مستوفى . أقول : وربما يستدلّ لعدم الحجيّة باستصحاب عدمها ، وتنقيح القول يتحقّق بالبحث في موارد : الأوّل : في أنّه هل هناك ملازمةٌ بين الحجيّة وبين جواز الاستناد إليه تعالى ، حتّى يكون الدليل المثبت لأحدهما مثبتاً للآخر ، كما أفاده الشيخ أم لا كما اختاره المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » ؟ الثاني : في أنّه هل يصحّ التمسّك بما دلّ على حرمة العمل بغير العلم على عدم الحجيّة ، أم لا ؟ الثالث : في أنّ الشكّ في الحجيّة هل يلازم القطع بعدم الحجيّة واقعاً ، أم لا ؟
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 49 - 50 . ( 2 ) راجع المصدرين السابقين .