وفيه أوّلًا : إنّ التعارض بين الأصول الجارية في أطراف العلم الإجمالي ، إنّما يكون لأجل أنّه من جريانهما معاً يلزم الترخيص في المعصية ، فهما معاً لا يجريان ، فيقع التعارض بينهما ، وإذا فُرض أنّه من جريانهما معاً لا يلزم الترخيص في المعصية ، كما في المقام ، لفرض عدم القدرة على المعصية القطعيّة ، فلا مانع من جريانهما معاً ، فلا تعارض بينهما فيجريان ، ونتيجة الأصلين عدم وجوب الموافقة القطعيّة .
ودعوى : أنّ جريان الأصل فيهما ، مستلزمٌ للترخيص في المبغوض الواصل ، قد عرفت ما فيها ، وأنّ هذا من حيث هو لا محذور فيه .
فالمتحصّل : أنّه في كلّ موردٍ لم يتمكّن المكلّف فيه من المخالفة القطعيّة ، لا يجب عليه الموافقة القطعيّة فيه .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 438
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٣٨