ارتكابأحدهما لا ارتكابهما معاً ، ليس ترخيصاً فيالمعصية ، وقد اعترف دامظلّه بأنّ الترخيص في المخالفة الاحتماليّة لا محذور فيه .
فتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ مقتضى إطلاق أدلّة الأصول ، جواز ارتكاب ما زاد عن مقدار الحرام .
* * *
في ما تقتضيه النصوص الخاصّة في العلم الإجمالي
وأمّا الجهة الثانية : فمقتضى النصوص الخاصّة الواردة في موارد مخصوصة ، وجوب الموافقة القطعيّة :
منها : موثّق عمّار « 1 » الوارد في الإنائين المعلوم نجاسة أحدهما المشتبه بالآخر ، الدالّ على لزوم الاجتناب عنهما .
ومنها : حَسَن صفوان « 2 » في الثوبين المعلوم نجاسة أحدهما ، المتضمّن للأمر بالصلاة فيهما ، والنصوص الدالّة على غَسل تمام الثوب المعلوم نجاسة بعضه « 3 » ، وبعض النصوص الوارد في الجُبُنّ « 4 » .
ويؤيّده : ما رُوي عن الإمام عليّ عليه السلام : « أنّه ما اجتمع الحرام والحلال إلّاغلب الحرام الحلال » « 5 » .
فإن قيل : يعارضها ما ورد : « في قطيع غنمٍ « 6 » نزى الرّاعي على واحدةٍ منها ، ثمّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 / 155 ح 388 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 / 505 ح 4298 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 / 403 ح 3983 ، وص 404 ح 3984 . وعدّة روايات أُخرى .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 24 / 179 ح 30286 وح 30287 .
( 5 ) عوالي اللّئالي : ج 2 / 132 وج 3 / 466 . وفي مستدرك الوسائل : ج 13 / 68 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 24 / 169 ح 30261 ، وص 170 ح 30264 .