تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أرسلها في الغنم ، حيث قال عليه السلام : يُقسّم الغنم نصفين ، ثمّ يُقرع بينهما ، فكلّما وقع السهم عليه قُسّم غيره قسمين ، وهكذا حتّى يبقي واحدة » ، وما دلّ على الاكتفاء بصلاة واحدة إلى بعض الجهات المشتبه « 1 » ، وغير ذلك من النصوص . قلنا : إنّ بعضها مطروح وبعضها مؤوّل ، وبعضها مختصٌّ بمورده ، فالأظهر وجوب الموافقة القطعيّة . * * * أقول : بعد الوقوف على ما مرّ ذكره ، ينبغي التنبيه على أمور : الأمر الأوّل : في عدم وجوب الموافقة القطعيّة مع عدم إمكان المخالفة : أنّه إذا لم يحرم المخالفة القطعيّة في موردٍ ، لأجل عدم القدرة عليها ، - كما لو علم بحرمة الجلوس في إحدى الدارين في أوّل طلوع الشمس - فهل تجب الموافقة القطعيّة ، كما عن بعض الأساطين « 2 » أم لا تجب كما عن المحقّق النائيني « 3 » رحمه الله ؟ وجهان : استدلّ للأوّل : بأنّ وجوب الموافقة القطعيّة إنّما يكون بحكم العقل ، من جهة أنّه في كلّ طرف يحتمل التكليف ، يكون ذلك الاحتمال مورد وجوب دفع الضرر المحتمل ، ويكون الاحتمال منجّزاً ، ما لم يكن هناك مؤمّن شرعي أو عقلي ، وعدم المؤمّن الشرعي في الشُّبهة المقرونة بالعلم الإجمالي إنّما يكون لأجل التعارض ، من غير توقّف لذلك على حرمة المخالفة القطعيّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 / 311 ح 5237 . ( 2 ) دراسات في علم الأصول : ج 3 / 382 ، مصباح الأصول : ج 2 / 361 ، المحقّق العراقي في « نهاية الأفكار » : ج 2 / 334 . ( 3 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 3 / 80 و 256 .