تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

في حدوث المانع بعد العلم

الأمر الثاني : قد عرفت أنّ عدم جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي ليس لمانعٍ ثبوتي ، وإنّما يكون لأجل التعارض ، فلو لم يجر الأصل النافي في أحد الأطراف : إمّا من جهة كونه مورداً لأصلٍ ثبوتي من الاستصحاب ، كما لو علم بنجاسة أحد المائين الّذين يكون أحدهما مستصحب النجاسة . أو قاعدة الاشتغال ، كما لو علم بعدم الإتيان بإحدى الصلاتين ، مع كون إحداهما مورداً لقاعدة الاشتغال . أو تنجّز التكليف فيه بمنجّزٍ آخر قبله ، كما لو علم بنجاسة ما في أحد المائين ، ثمّ علم بإصابة النجاسة بإحداهما أو إناء آخر . أو غير ذلك من الموانع جرى الأصل في الطرف الآخر بلا معارض . وهذا مضافاً إلى وضوحه ، سيأتي الكلام فيه في مبحث الاضطرار ، والخروج عن محلّ الابتلاء ، فانتظر . إنّما الكلام : في هذا التنبيه في أنّه إذا حدث أحد الموانع بعد تنجيز العلم الإجمالي . وبعبارة أخرى : ما لو طرأ أحد الموانع على العلم ، وهو على قسمين : أحدهما : ما لو كان متعلّق هذه الأمور مقارناً للعلم ، أو متقدّماً عليه . كما لو علم بنجاسة أحد الإنائين ، ثمّ بعد ذلك علم تفصيلًا بأنّ أحد الإنائين