الحلوائي مرفوعاً إلى جابر بن عبد اللَّه الأنصاري ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مَنْ بَلَغه من اللَّه فضيلة فأخذ بها وعَمل بها إيماناً باللَّه ورجاء ثوابه أعطاه اللَّه ذلك وإنْ لم يكن كذلك » « 1 » .
4 - عموم لفظ ( الشيء ) في الأخبار للفعل والترك .
5 - عموم قول الإمام الصادق عليه السلام الوارد في كتاب « الإقبال » للسيّد ابن طاووس : « مَن بَلَغه شيءٌ من الخير » يعمّ الفعل أو الترك .
6 - إنّ ترك المكروه مستحبٌّ فيشمله الأخبار .
7 - ظاهر إجماع « الذكرى » « 2 » .
أقول : وفي الكلّ مناقشة :
أمّا الأوّل : فلأنّ ظاهر الأخبار ترتّب الثواب على الفعل ، كما يشهد له التفريع عليه بقوله عليه السلام : ( فعمله ) أو ( فصنعه ) ، فلا تشمل البلوغ على الترك .
وأمّا الثاني : فلأنّ المناط المشار إليه ظنّي ، لا يصلح لإثبات الحكم الشرعي .
وأمّا الثالث : فلعدم الاعتماد على سنده ، مع أنّه مذيّلٌ بقوله : ( وعمل بها ) الظاهر في الفضيلة في الفعل ، وبه يظهر ما في الرابع والخامس .
وأمّا السادس : فلأنّ ترك المكروه ليس مستحبّاً .
وأمّا السابع : فلعدم ثبوت الإجماع ، وعدم حجيّته على تقدير ثبوته ، لمعلوميّة المدرك .
وبالجملة : فالأظهر هو الاختصاص بالفعل المستحبّ ، كما هو ظاهر الأخبار .
هامش
( 1 ) حكاه غير واحد من الأعلام عن مصادر العامّة ، وروي في « فيض القدير شرح الجامع الصغير » عن الديلمي عن جابر : ج 6 / 124 ، دار الكتب العلميّة ، بيروت 1415 ه . ق .
( 2 ) الذكرى : ص 68 قال : « ولكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم » كما مرّ .