جملةٍ من الأخبار التي تفيد استحباب فعلٍ دلّ خبرٌ ضعيفٌ على ترتّب الثواب عليه ، ومن هذه الأخبار صحيح هشام المرويّ عن الإمام الصادق عليه السلام : « مَنْ بَلَغه عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم شيءٌ من الثواب فعمله كان أجر ذلك له ، وإنْ كانَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يقله » « 1 » . وقد وصف العلّامة المجلسي في « البحار » هذا الخبر بأنّه من المشهورات التي رواها العامّة والخاصّة بأسانيد .
وأيضاً يدلّ عليه خبر محمّد بن مروان ، عن الإمام الباقر عليه السلام : « مَنْ بلغه ثوابٌ من اللَّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب ، أُوتيِه وإنْ لم يكن الحديث كما بلغه » « 2 » .
ونحوهما غيرهما ، ولا مورد للبحث في سند هذه النصوص ، لأنّ منهاما هو صحيح ، إنّما المهمّ البحث فيما يستفاد منها .
وملخّص القول فيه : إنّ المحتمل فيه وجوه :
الوجه الأوّل : أنْ يكون مفادها مجرّد الإخبار عن فضل اللَّه سبحانه ، من غير نظرٍ إلى حال العمل ، وأنّه على أيّ وجهٍ يقع .
وبعبارة أخرى : تكون ناظرة إلى حال العمل بعد الوقوع ، وأنّه إذا بلغ عن اللَّه سبحانه الثواب يعطيه اللَّه الثواب الذي بلغ العامل ، وإنْ لم يكن الأمر كما أخبره ، من غير أنْ تكون ناظرة إلى العمل ، وأنّه مستحبٌّ أو راجح ، ولا يثبت بها الاستحباب ، فيعتبر في الخبر الذي يُتمسّك به للاستحباب ، أنْ يكون واجداً لشرائط الحجيّة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 / 81 باب 18 من أبواب مقدّمة العبادات ح 182 .
( 2 ) الكافي : ج 2 / 87 باب من بلغه ثواب من الله على عمل . . ح 2 ، الوسائل : ج 1 / 82 باب 18 من أبواب مقدّمة العبادات ح 188 .