في اللّحوم الحرمة ، شاملًا لهذه الصورة ، فغير تامّ ، لما عرفت من جريان أصالة الإباحة .
ودعوى : أنّه يستصحب حرمة أكل لحمه الثابت في حال الحياة ، فيثبت به حرمة لحمه بعد زهاق روحه .
مندفعة : بعدم ثبوت حرمة أكل الحيوان الحيّ ، وقد ادّعى صاحب « الجواهر » « 1 » قيام الشهرة على جواز أكل السَّمك وبلعه حيّاً ، مع أنّه لو سُلّمت الحرمة فإنّما موضوعها لحم حيوان حي ، أو القطعة المبانة منه ، وهذان العنوانان يرتفعان بالموت ، فلو ثبتت الحرمة ، يكون موضوعها شيئاً آخر ، فلا يجريالاستصحاب .
الصورة الثانية : ما إذا شكّ في التذكية لأجل احتمال عروض المانع ، مع قبوله في نفسه للتذكية ووقوعها ، كما لو شكّ في صيرورة الغنم موطوءةً :
وفي هذه الصورة أيضاً لا تجري أصالة عدم التذكية ، بل تجري أصالة عدم عروض المانع الحاكم عليها ، ويثبت الحليّة والتذكية ، ولو كان كلام الشهيد شاملًا لهذا الصورة لما عُدّ تامّاً .
الصورة الثالثة : ما لو شكّ في ذلك من جهة الشكّ في أنّ الحيوان المذبوح من ما يقبل التذكية كالشاة ، أو ممّا لا يقبل ، أو من جهة تردّد الجلد بين أنْ يكون من الحيوان المذبوح في الخارج ، المعلوم كونه كلباً ، أو من الآخر الواقع عليه الذبح الجامع للشرائط ، المعلوم كونه غنماً :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 36 / 170 .