تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وأمّا إذا كان لاحقاً ، فهو لا يكون قابلًا لرفع أثر العلم ، بعدما لم يكن موجباً لانحلاله ، وتمام الكلام في محلّه . الجواب الرابع : أنّ العلم بوجود الأحكام ينحلّ بالعلم الإجمالي بوجودها في موارد الأمارات أو الأخبار . توضيحه : إنّ لنا علوماً ثلاثة : الأوّل : العلم الإجمالي بثبوت أحكامٍ في الشريعة المقدّسة . الثاني : العلم الإجمالي بوجود الأحكام في موارد الأمارات ، من خبر الواحد وغيره . الثالث : العلم الإجمالي بوجود الأحكام في خصوص الأخبار ، للعلم بعدم مخالفة جميعها للواقع ، بل جملةٍ منها مصادفة للواقع قطعاً ، فحينئذٍ يمكن أنْ يُدّعى أنّ المعلوم بالإجمال - من الأحكام الذي يكون ثابتاً في خصوص الأخبار ، أو في الأمارات - إنّما يكون بمقدار المعلوم بالإجمال ثبوته في الشريعة ، فلا ريب في الانحلال . الجواب الخامس : أنّ العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي يتوقّف تنجيزه على بقائه ، فكما أنّ العلم التفصيلي لو انقلب إلى الشكّ الساري ، يسقط عن التنجيز ، كذلك العلم الإجمالي وانقلابه إليه وانعدامه ، إنّما يكون بتبدّل القضيّة المتيقّنة الشرطيّة المانعة الخلو . مثلًا لو علم إجمالًا بنجاسة أحد الإناءين ، يكون هناك قضايا ثلاث : قضيّة متيقّنة ، وقضيتان مشكوكتان ، وهي العلم بنجاسة أحدهما على سبيل منع الخلوّ ، والشكّ في نجاسة كلّ منهما .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 337 | السيد محمد صادق الروحاني