تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
« لا تُجامعوا في النّكاح على الشُّبهة ، وقفوا عند الشُّبهة . . . إلى أنْ قال : فإنّ الوقوف عند الشُّبهة خيرٌ من الاقتحام في الهَلَكة » « 1 » . وقول الإمام الصادق عليه السلام فيمقبولة ابن حنظلة ، بعد ذكر جملة من المرجّحات : « إذا كان كذلك ، فأرجه حتّى تلقى إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشُّبهة خيرٌ من الاقتحام في الهَلَكة » « 2 » . وفي روايات الزُّهري والسَّكوني وعبد الأعلى : « الوقوف عند الشُّبهة خيرٌ من الاقتحام في الهلكة » ، ونحوها غيرها « 3 » . وتقريب الاستدلال بها : أنّ ظاهر التوقّف المطلق ، هو السكون وعدم المضيّ ، فيكون كنايةً عن عدم الحركة بارتكاب الفعل . وأُورد على الاستدلال بها بإيرادات : منها : أنّها ضعيفة السند . وفيه : أنّه لو تمّ في بعضها ، لا يتمّ في جميعها ، فإنّ فيها الموثّق والصحيح . ومنها : أنّ التوقّف في الحكم الواقعي مسلّمٌ عند الفريقين ، والإفتاء بالحكم الظاهري منعاً وترخيصاً مشتركٌ بينهما ، والتوقّف في العمل لا معنى له . ويردّه : ما ذكرناه في تقريب الاستدلال . ومنها : أنّها ظاهرة في الاستحباب .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 / 474 باب من الزيادات في فقه النكاح ح 112 ، الوسائل : ج 20 / 258 باب وجوب الاحتياط في النكاح ح 25573 ، وج 27 / 159 ح 33478 . ( 2 ) الكافي : ج 1 / 67 باب اختلاف الحديث ح 10 ، الفقيه : ج 3 / 8 ح 3233 ، التهذيب : ج 6 / 301 ح 52 ، الوسائل : ج 27 / 106 ح 33334 . ( 3 ) الكافي : ج 1 / 50 باب النوادر ح 9 ، الوسائل : ج 27 / 154 ح 33465 .