الصادق عليه السلام : « أورع الناس من وقف عند الشُّبهة الحديث » ، ونحوهما غيرهما « 1 » .
وفيه : ولكن يرد على الاستدلال بها ما أوردناه على الاستدلال بالطائفة الثانية من الآيات ، من تعيّن حملها على الاستحباب ، وعدم اللّزوم .
الطائفة الرابعة : ما يدلّ على أنّ طلب ترك المشتبه ، إنّما هو من جهة أنّ الإتيان به يهوّن فعل المعصية ، كمرسل الصدوق قال :
« خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنّ للَّهحدَّ حدوداً فلا تعتدوها .
إلى أن قال : فمَن تَرك ما اشتبه عليه من الإثم ، فهو لما استبان له أترك » « 2 » .
والجواب : الاستدلال بها كما ترى .
الطائفة الخامسة : ما تضمّن النهي عن الاتّكال على الاستنباطات العقليّة الظنيّة في الاعتقاديّات ، كخبر زرارة ، عن الإمام الصادق عليه السلام : « لو أنّ العباد إذا جهلوا وقَفَوا ولم يجحدوا لم يكفروا » « 3 » .
والجواب : عنها واضح .
* * *
الإستدلال بأخبار التوقّف لوجوب الاحتياط
الطائفة السادسة : ما تضمّن الأمر بالوقوف عند الشُّبهة ، معلّلًا بأنّ : « الوقوف عند الشُّبهة خيرٌ من الاقتحام في الهَلَكة » ، وفي بعضها التعليل خاصّة كموثّق مسعد بن زياد ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّه قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 / 162 ، باب وجوب التوقّف والاحتياط في القضاء والفتوى والعمل . . . ، وصفحة 165 ح 33492 و 33501 وغيرهما .
( 2 ) الفقيه : ج 4 / 75 باب نوادر الحدود ح 5149 ، الوسائل : ج 27 / 175 ح 33531 .
( 3 ) الكافي : ج 2 / 388 باب الكفر ح 19 ، الوسائل : ج 1 / 32 باب ثبوت الكفر والارتداد بجحود بعض الضروريّات . . ح 47 ، وج 27 / 158 ح 33474 .