تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
إخراج الجاهل المقصّر ، وإنْ كان معتقداً للخلاف . أقول : وقد استدلّ للبراءة برواياتٍ اخر ضعيفة السند ، أو قاصرة الدلالة ، وفيما تقدّم غنى وكفاية . * * *

الاستدلال للبراءة بالإجماع

الدليل الثالث : الإجماع . من الوجوه التي استدلّ بها للبراءة ، الإجماع ، وتقريبه بوجوه : الأوّل : دعوى اتّفاق الكلّ على عدم استحقاق العقاب على مخالفة التكليف غير الواصل . الثاني : دعوى الاتّفاق على أنّ الحكم الشرعي في مورد التكليف الذي لم يصل بنفسه ولا بطريقه ، هو الترخيص . الثالث : دعوى الاتّفاق على أنّ الحكم الظاهري المجعول في مورد الجهل بالواقع هو الإباحة . أقول : وفي الكلّ إشكال : أمّا الأوّل : فلأنّه إجماعٌ على أمرٍ عقلي ، فليس تعبّديّاً كاشفاً عن رأي المعصوم . وأمّا الثاني : فلأنّ الأخباريّين يدّعون وصول التكليف في مورد الجهل مطلقاً ، أو في خصوص الشُّبهة التحريميّة بطريقه . وأمّا الثالث : فلأنّ الأخباريّين ملتزمون بأنّ الحكم المجعول هو التوقّف والاحتياط ، مع أنّه لو تمّ فحيث أنّ مدرك المجمعين معلومٌ ، فلا يكون إجماعاً تعبّديّاً . * * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 306 | السيد محمد صادق الروحاني