إخراج الجاهل المقصّر ، وإنْ كان معتقداً للخلاف .
أقول : وقد استدلّ للبراءة برواياتٍ اخر ضعيفة السند ، أو قاصرة الدلالة ، وفيما تقدّم غنى وكفاية .
* * *
الاستدلال للبراءة بالإجماع
الدليل الثالث : الإجماع .
من الوجوه التي استدلّ بها للبراءة ، الإجماع ، وتقريبه بوجوه :
الأوّل : دعوى اتّفاق الكلّ على عدم استحقاق العقاب على مخالفة التكليف غير الواصل .
الثاني : دعوى الاتّفاق على أنّ الحكم الشرعي في مورد التكليف الذي لم يصل بنفسه ولا بطريقه ، هو الترخيص .
الثالث : دعوى الاتّفاق على أنّ الحكم الظاهري المجعول في مورد الجهل بالواقع هو الإباحة .
أقول : وفي الكلّ إشكال :
أمّا الأوّل : فلأنّه إجماعٌ على أمرٍ عقلي ، فليس تعبّديّاً كاشفاً عن رأي المعصوم .
وأمّا الثاني : فلأنّ الأخباريّين يدّعون وصول التكليف في مورد الجهل مطلقاً ، أو في خصوص الشُّبهة التحريميّة بطريقه .
وأمّا الثالث : فلأنّ الأخباريّين ملتزمون بأنّ الحكم المجعول هو التوقّف والاحتياط ، مع أنّه لو تمّ فحيث أنّ مدرك المجمعين معلومٌ ، فلا يكون إجماعاً تعبّديّاً .
* * *