تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
لا على مقام الجعل والتشريع . وفيه : أنّ هذا لازم على كلّ حال ، فإنّ المجعول في باب اليد غير المجعول في باب الاستصحاب ، فلا يمكن جعلهما بدليل واحد ، فيدور الأمر بين الاحتمالين الأخيرين ، وعلى التقديرين يدلّ على المطلوب . إلّا أنّ الأظهر هو الأخير أخذاً بالعموم ، فيدلّ الخبر على جعل الإباحة والحليّة ، وأنّه لا يعتنى باحتمال الحرمة في جميع موارد الشكّ فيها ، لمكان جعل الحليّة الظاهريّة فيها بعناوين مختلفة . * * *

عدم اختصاص الموثّق بالشبهة الموضوعيّة

وأمّا الجهة الثانية : فقد استدلّ لاختصاص الموثّق بالشبهة الموضوعيّة بوجوه : أحدها : ما أفاده أكثر المحقّقين « 1 » وهو أنّ الأمثلة المذكورة فيه من قبيل الشُّبهة الموضوعيّة ، وهذه قرينة أو صالحة للقرينيّة على الاختصاص بالشّبهات الموضوعيّة . وإنْ شئت قلت : إنّ الإمام عليه السلام طبّق الكبرى الكليّة على الشُّبهة الموضوعيّة بقوله عليه السلام : ( وذلك إلخ ) ، وهذا قرينة الاختصاص أو صالح لتلك . وفيه : أنّ جعل هذا قرينة لعدم كون المجعول في الصدر أصالة الحلّ ، متينٌ ، وقد بيّناه ، وأمّا بناءً على كون الصدر ظاهراً في حكايته عن إنشائات متعدّدة ، فلا يكون التمثيل منافياً له ، بل يكون حينئذٍ تمثيلًا لبعض أفراد الكبرى الكليّة ، ولا محذور في ذلك ، ولا يكون ذلك قرينةً ولا صالحاً للقرينيّة .
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الخوئي في دراسات في علم الأصول : ج 3 / 249 ، وفي مصباح الأصول : ج 2 / 274 ، وفي نهايةالأفكار : ج 3 / 234 ، وما يظهر من بحر الفوائد : ج 2 / 53 - 54 .