تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الصلاة الواقعة ما بين المبدأ والمنتهى - لم يطرأ عليه النسيان ، وما طرأ عليه النسيان وهو الفرد لا يكون متعلّق التكليف . نعم ، لو طرأ النسيان على الطبيعة ، كما لو نسي الصلاة في تمام الوقت ، كان التكليف ساقطاً . وأشكل المحقّق النائيني « 1 » في ذلك : بأنّ شأن حديث الرفع إنّما هو تنزيل الموجود منزلة المعدوم ، لا تنزيل المعدوم منزلة الموجود ، لأنّه يكون وضعاً لا رفعاً ، فلو نسي الصلاة فبما أنّه لم يصدر منه أمرٌ وجودي قابل للرفع ، فلا يشمله الحديث . وفيه : ما تقدّم من أنّ لسان الحديث ليس هو التنزيل ، وإلّا كان وضعاً لا رفعاً ، من غير فرقٍ فيه بين تنزيل المعدوم منزلة الموجود أو العكس ، بل شأن الحديث إنّما هو رفع الحكم ، وهو قابلٌ لتعلّقه بالفعل كما في الصلاة المنسيّة . وأمّا التكاليف الضمنيّة : فالكلام يقع في الصور التالية : تارةً : في نسيان جزءٍ أو شرطٍ في فرد . وأخرى : في نسيانه في المأمور به ، وهو الطبيعة ما بين المبدأ والمنتهى . وثالثة : في إيجاد المانع . أمّا الأوّل : فلو نسي فترك جزءً أو شرطاً في فردٍ ، فقد عرفت أنّ الحديث لا يشمله ، لأنّ متعلّق التكليف هو الطبيعة ، ومتعلّق النسيان هو الفرد ، مع أنّ المعتبر هو تعلّق النسيان بما هو متعلّق التكليف . وقد يقال : إنّ هذا يتمّ في غير الصلاة ، ولا يتمّ فيها ، بناءً على حرمة إبطالها
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 3 / 353 ، وقد مرّ ذلك .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 271 | السيد محمد صادق الروحاني