تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

في جريان البراءة في الأحكام غير الإلزاميّة وعدمه

أقول : ثمّ إنّه لا ريب في اختصاص البراءة العقليّة بموارد الشكّ في التكاليف الإلزاميّة ، كما لا يخفى . وأمّا البراءة الشرعيّة ، ففي اختصاصها بها خلاف : ثالثها : التفصيل بين ما لو شكّ في التكليف الاستقلالي ، وما لو شكّ في التكليف الضمني ، فتجري في الثاني دون الأوّل . وهو الأظهر ، لأنّه في موارد الشكّ في التكاليف الاستقلاليّة ، ما يكون قابلًا للرفع إنّما هو حُسن الاحتياط ، لما عرفت من أنّ رفع التكليف في الظاهر إنّما هو رفعٌ للاحتياط . فإنْ كان الشكّ في التكليف الإلزامي ، فالمرفوع إيجاب الاحتياط . وإنْ كان في غير الإلزامي ، فالمرفوع إنّما هو استحبابه وحُسنه . وحيثُ أنّ الاحتياط حَسَنٌ ومستحبٌّ على كلّ حال ، ويُعلم عدم ارتفاعه ، فالتكليف غير الإلزامي المحتمل غير مرفوع ظاهراً . وأمّا في مورد الشكّ في التكليف الضمنيّ : فبما أنّ تقيّد المستحبّ بالقيد المجهول مشكوكٌ فيه ، فلا مانع من شمول الحديث له لنفيه ، وإثبات عدم التقييد ظاهراً ، فيكون المرفوع هو الوجوب الشرطي المترتّب عليه عدم جواز الإتيان بالفاقد للشرط بداعي الأمر . * * *

عنوان الخطأ والنسيان من العناوين المرفوعة

الموضع الثالث : البحث عن سائر مقاطع الحديث . وحيث أنّها على أقسام ثلاثة ، ولكلٍّ منها آثار خاصّة كما ستعرف ، فالكلام يقع في مواردها :
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 268 | السيد محمد صادق الروحاني