تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
يكون في وصفه العرضي ، وهو الحرمة ، فهو بكلّ اعتبار تعلّق به الجهل مرفوعٌ . وفيه : أنّ العنوان الذي يحتمل كونه مراداً من الموصول : إنْ أُخذ مرآةً إلى المتّصف به وهو الذات ، أي فعل المكلّف ، رجع ذلك إلى إرادة الفعل منها . وإنْ أُخذ في الموضوع باعتبار نفسه ، رجع إلى إرادة الحكم منها . وإنْ أُخذ باعتبار كليهما ، رجع إلى ما اخترناه . الجهة الثالثة : في شمول الحديث للأحكام الضمنيّة . والكلام في هذه الجهة موكولٌ إلى مبحث الأقلّ والأكثر الأرتباطيين ، وسيظهر لك جريان البراءة فيها . الجهة الرابعة : الظاهر اختصاص الحديث بالأحكام التكليفيّة ، وعدم جريانها في الوضعيّات ، إذ لو لم يعلم سببيّة معاملةٍ خاصّة ، وإمضائها شرعاً ، كان مورداً لأصالة الفساد ، ولا معنى لإجراء حديث الرفع فيها ، فإنّه : إنْ أريد إثبات إمضائها ، فالحديث لا يصلح لذلك . وإنْ أريد رفعه ، لم يكن فيه منّة . وإنْ شُكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته لمعاملةٍ خاصّة ، ولم يكن لدليلها إطلاق ، فإنّه مقتضى لعدم الاعتبار ، فحيثُ أنّ شأن حديث الرفع رفع الحكم أو الوضع المتعلّق بالمجموع من المعلوم والمجهول ، وإمضاء المشتمل على المشكوك اعتباره لا شكّ فيه ، فلا معنى لرفعه ، ورفع جزئيّة المشكوك اعتباره وحدها ممنوعٌ ، كما ستعرف . * * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 267 | السيد محمد صادق الروحاني