تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بالمطابقة ، إلّاإذا انضمّ إليها بقيّة مقدّمات الانسداد . وإنْ أريد بها الأخبار الحاكية ، فلا دليل على وجوب العمل بها ، سوى العلم الإجمالي بصدور جملةٍ كثيرة منها ، فهو يرجع إلى الوجه الأوّل . وأورد عليهم المحقّق الخراساني « 1 » : بأنّ ملاك هذا الوجه هو دعوى العلم بالتكليف بالرجوع إلى الروايات في الجملة إلى يوم القيامة . وفيه : أنّه إذا كان هناك دليلٌ قطعي على ذلك ، سوى الدليل على حجيّة الخبر بالخصوص ، المفروض عدمه ، والعلم الإجمالي بصدور جملةٍ منها ، واستقلال العقل من جهة التنزّل إلى الامتثال الظنّي ، مع عدم إمكان الامتثال القطعي ، كان لما ذكره المحقّق الخراساني وجهٌ ، ولكنّه ليس صحيحاً ، فلا يتمّ ذلك . فالصحيح : ما أفاده المحقّقون . * * *

أدلّة حجيّة مطلق الظنّ

أقول : استدلّ لحجيّة الظنّ مطلقاً ، من غير خصوصيّةٍ للظنّ الحاصل من الخبر الواحد ، بوجوه أربعة : الوجه الأوّل : أنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه من الحكم الوجوبي أو التحريمي مظنّة للضرر ، لأنّ الوجوب والحرمة يقتضيان العقاب على الترك في الأوّل ، والفعل في الثاني ، فالظنّ بأحدهما ظنٌّ بترتّب العقاب على مخالفته ، ولأنّ الظنّ بالوجوب ظنٌّ بوجود المفسدة في الترك ، كما أنّ الظنّ بالحرمة ظنٌّ بالمفسدة في الفعل ، بناءً على قول العدليّة بتبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 307 .